المبشر بن فاتك
58
مختار الحكم ومحاسن الكلم
1 - أنها أضافت بضع كلمات زيادة في الإيضاح ، مثل : « الإسكندرية وهي أكبر ( مدينة ) في أرض مصر » وهناك عمل الأرضاد في زمن الملك أدريانوس » 2 - أنها حذفت بعض عبارات إما لأنها من غير مألوف القارئ الأوربى مثل « كسرى » . وإما لأنها صعبة الترجمة كقوله في الأصل العربي : « تامّ الباع » ، وإما اختصارا كحذفه : « لطيف القدم » ، « كث اللحية أسودها » ، « كثير الصيام » ، « نظيف الثياب » ، وإما لأن المترجم رأى فيها تكرارا ، مثل : « حسن اللفظ ، حلو المنطق » فاكتفى منهما بواحدة . * * * فلو قارنا الآن بين هذه الرواية الإسبانية الأصيلة وبين الرواية الأخرى كما وردت مثلا في طبعة إشبيلية ( في 16 مايو سنة 1495 ) لوجدنا : 1 - أن الترتيب في الفصول يستمر حتى نهاية فصل جالينوس . أما الفصل 24 فيبدأ في المطبوعة بفصل بعنوان : « الفصل الرابع والعشرون في أقوال وآداب بروتيوس Proteus الفيلسوف » . ويبدأ هكذا : « كان بروتيوس من نسل Eson ، وكان حكيما جدا وألف كتبا كثيرة . سئل عن رجل كان يخضب بالسواد : لم يخضب ؟ فقال : كره أن يطالب بحنكة المشايخ . . . » ومن هذا يتبين أن المترجم أضاف هذه العبارة : « كان بروتيوس . . . كثيرة » من عنده ثم استمر بعد هذا يتابع الأصل العربي ، وتبعا لهذا يتفق فيما يورده بعد مع ما ورد في الرواية الأصيلة الإسبانية . ولكنه لا يورد أسماء أصحاب الآداب كما فعلت الرواية الأصيلة تمشيا مع الأصل العربي ، بل تكتفى المطبوعة بقولها : و « سئل » و « قيل له » و « قال » و « قال آخر » preguntaronle , diro un su discipulo , e dixo الخ .